البهوتي

403

كشاف القناع

وقيل : لأنها مع الأنفال سورة واحدة ( فإن ترك الاستفتاح ) وفي نسخة الافتتاح ( ولو عمدا ، حتى تعوذ ) سقط ، ( أو ) ترك ( التعوذ حتى بسمل ) سقط ، ( أو ) ترك ( البسملة حتى شرع في القرآن ) وفي نسخ القراءة ( سقط ) لأنه سنة فات محلها . ويسن كتابة البسملة أوائل الكتب . كما كتبها سليمان والنبي ( ص ) في صلح الحديبية . وإلى قيصر وغيره . نص عليه . فتذكر في ابتداء جميع الأفعال . وعند دخول المنزل والخروج منه للتبرك . وهي تطرد الشيطان . وإنما تستحب إذا ابتدأ فعلا تبعا لغيرها لا مستقلة . فلم تجعل كالحمدلة وغيرها . ونقل ابن الحكم : لا تكتب أمام الشعر ولا معه ، وذكر الشعبي : أنهم كانوا يكرهونه . قال القاضي : لأنه يشوبه الكذب والهجو غالبا . وأما حديث أنس المتفق عليه : كان النبي ( ص ) وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين فمحمول على أن الذي يسمعه أنس منهم * ( الحمد لله رب العالمين ) * وقد جاء ذلك مصرحا به عن أنس . ويخير في غير صلاة بين الجهر بالبسملة وتركه . قال القاضي : كالقراءة ، ( ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية مشددة ) أي بتشديداتها ، وهي ركن في كل ركعة . لحديث عبادة مرفوعا : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه . وفي لفظ لا تجزئ صلاة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب رواه الدارقطني . وقال : إسناده صحيح . وعن أبي هريرة مرفوعا : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج - يقول ثلاثا رواه مسلم . والخداج النقصان في الذات في نقص فساد ، وبطلان ، تقول العرب : أخدجت الناقة ولدها ، أي ألقته وهو دم لم يتم خلقه . فإن نسيها في ركعة لم يعتد بها . وسميت فاتحة لأنه يفتتح بقراءتها في الصلاة ، وبكتابتها في المصاحف . وتسمى الحمد والسبع المثاني وأم الكتاب ، والراقية ، والشافية ، والأساس ، والصلاة ، وأم القرآن لأن المقصود منه تقريرا أمور الإلهيات والمعاد والنبوات ، وإثبات